السيد مصطفى الخميني

349

تفسير القرآن الكريم

ويحتمل كون الجملة إنشائية ، فتكون من عطف الإنشائية على الإنشائية ، أو الإخبارية فتكون الآية في موقف الدعاء عليهم . ويحتمل أن تكون " الفاء " استئنافية ، أي : ما يشعرون في قلوبهم مرض ، * ( فزادهم الله مرضا ) * أي : تكون عاطفة من عطف الجملة الفعلية على الفعلية ، دون الاسمية ، ويكون المعطوف قوله تعالى : * ( وما يشعرون ) * ، سواء كانت الثانية إخبارية أم إنشائية ، ولا منع من أن تكون إخبارية وإنشائية ، وذلك لأن دعاءه عليهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مستجاب قطعا ، فتكون الجملة بلازميها مخبرة عن زيادة مرضهم واقعا أيضا ، وسيأتي توضيحه في بحوثه . * ( ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) * خبر ومبتدأ موصوف ، والجملة اسمية معطوفة : إما على الأولى ، أو الثانية إن كانت إخبارية ، بل ولو كانت إنشائية ، لأنه كما يجوز عطف الإنشائية على الإخبارية يجوز عكسه ، وقد مر منا : أن عطف الجملة على الجملة غير راجع إلى معنى صحيح ، فلا تغفل . والباء جزائية أو تعليلية ، و " ما " مصدرية أو موصولة ، أي بالذي كانوا يكذبونه ، وعلى هذا الاحتمال تكون الباء للمقابلة ، أي لهم عذاب أليم مقابل الذي كانوا يكذبونه ، ويكذبون في محل نصب خبرا ل‍ " كانوا " ، وجملة " بما كانوا " متعلقة بما تتضمنه الجملة السابقة .