السيد مصطفى الخميني

344

تفسير القرآن الكريم

المسألة الخامسة حول كلمة " أليم " " أليم " بحسب المادة ، وهو " الألم " ، بمعنى الوجع ، ألم رأسه ألما : وجع ، فهو ألم ( 1 ) ، ويحتمل اختلافه مع الوجع ، فيكون هو الوجع الشديد ، ويشهد له قول أهل اللغة : الألم الوجع الشديد ( 2 ) ، ويساعد عليه الاعتبار ، وهو نفي الترادف في اللغة . وأما بحسب الهيئة : ففي اللغة والتفسير : الأليم المؤلم ، كالسميع بمعنى المسمع ( 3 ) ، وقد مر : أن " فعيل " يجئ لمعان كثيرة عند قوله تعالى : * ( ولهم عذاب عظيم ) * ( 4 ) ، ويحتمل أن يكون هنا فيه نوع مبالغة ، أي أن العذاب أليم وشديد ألمه ووجعه . اللهم إلا أن يقال : بأن توصيف العذاب بالأليم غير جائز . نعم الإنسان يوصف بأنه أليم ، أي ذو ألم ، فيكون اعتبار المبالغة ممكنا ، أو يقال بأن اعتبار المبالغة لأجل إفادة تجاوز ألمه إلى الغير ، كما في توصيف الماء بالطهور ، ولا يعتبر في توصيفه مبالغة إمكان توصيفه حقيقة .

--> 1 - راجع أقرب الموارد 1 : 16 . 2 - راجع لسان العرب 12 : 22 ، وأقرب الموارد 1 : 16 ، وتاج العروس 8 : 189 . 3 - أقرب الموارد 1 : 16 . 4 - راجع سورة البقرة الآية السابعة مبحث اللغة والصرف - المسألة السابعة - .