السيد مصطفى الخميني
338
تفسير القرآن الكريم
جعلي ( 1 ) . وهذا منه قبيح ، لأن المصادر الجعلية هي المصادر المتخذة من الجوامد والذوات . والذي هو التحقيق : أن ما هو مصدر هو مادة " م رض " ، وما هو اسم لهذه المعاني هي المادة المتخصصة بهيئة خاصة ، وهي هيئة فعل أو فعل ، ولا ينبغي لأهل الفضل الخلط بين حقيقة المادة الاشتقاقية - السارية في الأشكال المشتقة - وبين نفس المشتقات المتخصصة بالهيئات الخاصة الطارئة على تلك المادة ، فهناك أمران : أحدهما مرض ، وهو مصدر ، ومرض ، وهو جامد موضوع لمعنى خاص ، وتفصيله في الأصول ( 2 ) . المسألة الثالثة حول كلمة " زاد " زاد الشئ يزيد زيادة ، لازم ومتعد ، وهي بمعنى أن ينضم إلى ما عليه الشئ في نفسه شئ آخر ، وهي النماء والزكاء ، وزاده الله خيرا ، يتعدى إلى مفعولين ، وفيهم من أنكره ، ويتعدى لواحد ومطاوعه " زاد " لازما ، ومطاوع المتعدي لاثنين يتعدى لواحد ، نحو زاد كذا وازداد ( 3 ) . انتهى ما في كتب أهل اللغة .
--> 1 - لسان العرب 7 : 231 ، تاج العروس 5 : 85 . 2 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 356 وما بعدها . 3 - راجع أقرب الموارد 1 : 483 ، وتاج العروس 2 : 366 - 367 .