السيد مصطفى الخميني
330
تفسير القرآن الكريم
وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * على سبيل الاستهزاء * ( والذين آمنوا ) * أيضا كذلك ، وذلك مما لا يشعرون بأنه في غير محله وراجع إلى أنفسهم ، فتكون الآية استهزاء بالنسبة إليهم بالحمل الشائع ، كما ستتعرض الآيات الأخر لاستهزائهم بالحمل الأولي . وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * أي فليخادعوا الله * ( والذين آمنوا ) * . وبعبارة أخرى : إن الذين قالوا : ربنا الله ، وقالوا : آمنا بالله وباليوم الآخر وهم غير مؤمنين ، فليخادعوا الله بعد ذلك ، ولكن لا يخدعون إلا أنفسهم ولا يشعرون ، فيكون الأمر بالخداع من باب التعجيز والاستهزاء . والله العالم بالحقائق . وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * حسب تسويلاتهم * ( والذين آمنوا ) * ، ومنهم الرسول الأعظم والولي المعظم . أو يقال : تكون الآية هكذا : يا أيها الذين آمنوا اعلموا أنهم يخادعونكم ، ولو كانت مخادعتهم الله نافعة فخداعكم ينفع ، وليعلموا أن خدعتهم ترجع عليهم وهم لا يشعرون . وعلى مشرب الحكيم * ( يخادعون الله ) * أي يخادعون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قضاء لصحة الانتساب إذا كان المعلول في جميع فعاله إلهيا ، حتى صارت حركاته وسكناته ربانية ، من غير أن تخرج هذه النسبة في هذا التقدير من المجاز إلى الحقيقة ، فلو كانت حقيقة فهي حقيقة على كل تقدير ، ولو كان مجازا فكذلك ، ضرورة انمحاء حالة البشرية بعد وصول المعلول إلى