السيد مصطفى الخميني
313
تفسير القرآن الكريم
بحث كلامي حول علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اختلف الكلاميون في علمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه يشبه في العلم بالله تعالى إلا في جهة الذاتية والغيرية ، أو أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يعلم الغيب إلا من قبل الوحي ، ولا يعلم باستثنائه ، أو أنه عالم بكل شئ بعلم اختياري ، إن شاء علم ، وإن لم يشأ لم يعلم . وربما يستفاد من هذه الآية الشريفة المقالة الأولى ، وذلك لأن خداع الرسول لما كان من قبيل خداع الله تعالى ، وكان هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عارفا بخداعهم من غير طريق الوحي ، كما أنه تعالى يعلم بغيره ، حذف اسمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الآية إيماء إلى أن خداع الله والرسول من باب واحد ، ولو كانت الآية هكذا : يخادعون الله ورسوله والذين آمنوا ، كان الظاهر منها أن خداعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كخداع المؤمنين ، وفي الحذف إشارة إلى أن خداع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخداع الله تعالى من باب واحد ، وليس من الخداع على نعت الحقيقة المتقيد بكون المخدوع جاهلا بالخدعة ، وحيث إنه