السيد مصطفى الخميني

16

تفسير القرآن الكريم

فلا يفرقون بين مد الكلمة والكلمتين ، وكذلك روى ورش عن نافع ، والباقون يفرقون ، فيمدون الكلمة ، ولا يمدون الكلمتين ، فأطول الناس مدا ورش عن نافع وحمزة وخلف في اختياره والأعشى ، ومدهم بمنزلة أربع ألفات ، وأوسطهم مدا علي وابن ذكوان وعاصم غير الأعشى ، وأقصرهم مدا ابن كثير وأبو جعفر ونافع غير ورش وأبو عمرو وسهل ويعقوب وهشام . ولنعم ما أفاده الوالد المحقق مد ظله : أساس اختلافات القراء ، واختلاف أرباب القراءة وأصحاب الحركات والسكنات ، ينشأ عن بعض الأمور الذي لا ينبغي أن نشير إليه الآن ، ولم يكن للعرب قبل القرآن هذه التسويلات والتهذيات ، مع أن أشعار الأسبقين والمتون قبل الإسلام ، لا تفرق عن القرآن في الأساليب العربية ، فكأن هذه المأدبة سيقت لأن يرتزق حولها جمع من المرتزقة ، وفي جنبها سياسة تعطيل علوم القرآن والتدبر والتفكر في معارفه ، بصرف العمر والوقت في الآداب والقراءة . نعوذ بالله تعالى من الشيطان ومكايده الدقيقة .