السيد مصطفى الخميني

77

تفسير القرآن الكريم

القول الثاني : إنه مشتق ومادته لاه يليه : ارتفع ، ولذلك سميت الشمس إلاهة بكسر الهمزة وفتحها . القول الثالث : إن مادته لاه يلوه : احتجب واستتر . القول الرابع : إن مادته أله : فزع ، قاله ابن إسحاق ، أو أله : تحير ، قاله أبو عمر ، وآله : عبد ، قاله النضر ، أو أله سكن قاله المبرد . وقيل على هذه الأقاويل حذفت الهمزة اعتباطا ، كما في كلمة " ناس " ، فإن أصله أناس ، أو حذفت للنقل ولزم مع الإدغام ، وقيل : هذان القولان شاذان . القول الخامس : إن مادته وله - أي طرب - وأبدلت الهمزة فيه من الواو نحو أشاح ، قاله الخليل والقناد ، وهو بعيد وضعيف . القول السادس : إن أصله " لاها " بالسريانية ، فعرب . قال الشاعر : كحلفة من أبي رياح * يسمعها لاهه الكبار ( 1 ) قال أبو يزيد البلخي وهو أعجمي ، فإن اليهود والنصارى يقولون : لاها ، وأخذت العرب هذه اللفظة وغيرتها فقالوا : الله ( 2 ) . فما ترى في بعض كتب التفسير - ك‍ " التبيان " ومن يحذو حذوه - من التمسك بالشعر المزبور في غير المورد المذكور ( 3 ) ، لا يخلو عن تأسف . وحيث إن أدنى المناسبة كافية في العلمية يشكل تعيين إحدى محتملات

--> 1 - البيت للأعشى ، انظر مجمع البيان 1 : 19 . 2 - انظر البحر المحيط 1 : 14 - 15 . 3 - تفسير التبيان 1 : 27 ، وراجع أنوار التنزيل وأسرار لتأويل 1 : 6 ، ومجمع البيان 1 : 19 .