السيد مصطفى الخميني
61
تفسير القرآن الكريم
فقال : " وأي آية أعظم في كتاب الله ؟ " فقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 1 ) . وأخرج عن خالد بن المختار ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : " ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله ، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ، وهي * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * " ( 2 ) وقد أخرج " الكافي " مسندا عن الباقر ( عليه السلام ) : " سرقوا أكرم آية من كتاب الله * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * وينبغي الإتيان بها عند افتتاح كل أمر عظيم أو صغير ليبارك فيه " ( 3 ) . ومن هذه الأحاديث وما يقرب منها ( 4 ) الناطقة بأن البسملة أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، ومن ناظر العين إلى بياضها ، مع كثرتها بالطرق المختلفة في " الكافي " و " التهذيب " وغيرهما ، يعلم أن البسملة أعظم الآيات وأكرمها . وفيها تعريض بالعامة الذين اعتقدوا أنها لا تقرأ ، أو لا تكون من القرآن ، أو غير ذلك ، كما عرفت تفصيله ، ومنها يعلم أن جماعة منهم كانوا ينكرون كونها من كتاب الله ، أو كانوا لا يقرؤونها في الصلوات حسب ما وصل إلينا من آرائهم أيضا . بقي شئ وهو : معنى هذه الأحاديث الشريفة ، فسيأتي ذيل مباحث
--> 1 - تفسير العياشي 1 : 21 / 14 . 2 - تفسير العياشي 1 : 21 - 22 / 14 . 3 - تفسير العياشي 1 : 19 / 4 ، تفسير الصافي 1 : 52 . 4 - تفسير العياشي 1 : 21 / 13 ، تهذيب الأحكام 2 : 289 / 1157 و 1159 ، وسائل الشيعة 4 : 745 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 و 3 و 11 .