السيد مصطفى الخميني

47

تفسير القرآن الكريم

أحاديث الجماعة ومن طريقهم ما يدل صريحا على الجزئية ما أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة ( 1 ) ، ومسلم عن أنس ( 2 ) ، والبيهقي عن ابن عباس ( 3 ) ، وهكذا ابن خزيمة ( 4 ) ، و " مستدرك " الحاكم عن سعيد بن جبير ( 5 ) ، وفي الكل ما يدل على أنها من الفاتحة . أما الروايات الأخر المستدل بها على الجزئية ، فهي تدل على أنها من الكتاب والقرآن . وهذا الخلط بين المسألتين خفي على أعلام المفسرين - من الخاصة والعامة - إلى عصرنا هذا ، مع أن ما يدل على أنه من الكتاب يشعر بنفي جزئيتها للفاتحة ، كما لا يخفى . أحاديث يستدل بها على أنها ليست منها أما من طريقنا فلم نجد إلا ما رواه العياشي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " يا جابر ، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله تعالى في كتابه ؟ فقال جابر : بلى ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله علمنيها . قال : فعلمه الحمد لله أم الكتاب " ( 6 ) الحديث .

--> 1 - سنن الدارقطني 1 : 306 / 17 و 36 . 2 - صحيح مسلم 1 : 380 / 53 . 3 - السنن الكبرى 2 : 45 / 5 . 4 - صحيح ابن خزيمة 1 : 248 / 493 . 5 - راجع المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 257 . 6 - راجع تفسير العياشي 1 : 20 / 9 ، وسائل الشيعة 4 : 874 كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 37 ، الحديث 8 .