السيد مصطفى الخميني

41

تفسير القرآن الكريم

وفي ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرا لمؤمنين ( عليهم السلام ) أنه قال : " * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * آية من فاتحة الكتاب . . . - إلى أن قال - : وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله - عز وجل - خص محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشرفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان ، فإنه أعطاه منها * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * وحكى عن بلقيس حين قالت : * ( إني القي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 1 ) " ( 2 ) ، الحديث . نوع معارضة مع ما سبق . ووجه الجمع : أن النازل على سليمان عربي وعلى غيره غير عربي ، أو أن سليمان كان له أن يبتدئ بها في مكاتيبه دون غيره . وربما يشكل الخبران الأولان بما مر في المسألة الثانية ، من خلو الكتب السماوية منها .

--> 1 - النمل ( 27 ) : 29 و 30 . 2 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 302 / 60 .