السيد مصطفى الخميني
441
تفسير القرآن الكريم
علم الأسماء والعرفان اعلم أن " الملك " و " المالك " - بحسب الاعتبار في تقسيم الأسماء الإلهية - من أسماء الذات ، ومن العجب عدم تعرض الشيخ للمالك في تقاسيمه ، ولعله اكتفى بالملك عنه ( 1 ) ، لأنه وهو كما عرفت بمعنى واحد مطلقا أو في الناحية المقدسة خصوصا وما في بعض الكتب السطحية أن " الملك " من أسماء الذات دون " المالك " ، فهو من الغلط ، كما في القرطبي ( 2 ) ، لأنه كما لا يتصور المالك بدون المملوك ، لا يتعقل الملك بدون الرعية ، فلو كان منشأ تخيله : أن " المالك " اسم الفعل ومن صفات الأفعال ، هذا فإن " الملك " مثله ، كما لا يخفى . ولكن الذي هو مناط ذلك أمر آخر يأتي تفصيله في سورة البقرة - إن شاء الله تعالى - وهو من مشكلات المسائل العرفانية والإلهية .
--> 1 - رسالة إنشاء الدوائر : 28 - 30 ، مصباح الانس : 112 - 113 ، شرح فصوص الحكم ، القيصري : 14 . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 143 .