السيد مصطفى الخميني
430
تفسير القرآن الكريم
في مدخل الكتاب ، عند البحث عن تحريف الكتاب - إن شاء الله تعالى - . فبالجملة : كان التجويد واختلاف القراءات حسب التخريص ، من أسباب المعيشة ومن موجبات التقرب إلى السلاطين والتدخل في البلاط . ومما يؤيد ذلك جدا : أن مذهب الشيعة ليس متدخلا في هذه الأمور ، وليس من القراء من يعد منا أهل البيت ، لما أن الشيعة كانوا يعتقدون بأن القرآن واحد ومن الواحد إلى الواحد للتوحيد . وإن لهذه المسألة موقفا آخر ، ذكرنا هنا شرذمة قليلة من المباحث الطويلة المحتاجة إلى التعمق الكثير في التاريخ ، حتى يتبين لغيرنا حقيقة الأمر أيضا . ومن العجب ميل بعض أصحابنا إلى القراءات الأخرى ، حتى كتب شيخ الشريعة الأصفهاني ( قدس سره ) رسالة في هذه المسألة سماها " إنارة الهالك في قراءة ملك ومالك " واعتقد أنه " ملك " ، وقد هلك . والله المستعان . وغير خفي : أن مقتضى هذه المسألة عدم جواز التجاوز من القرآن الموجود إلى سائر القراءات في القراءات الندبية والوجوبية . اللهم إلا أن يقال : بأن ما هو النازل واحد ، إلا أنه يجوز تغييره إعرابا وفي الكيفيات دون المواد ، فيجوز - مثلا - رفع " مالك " ، ولكنه لا يجوز حذف الألف ، فليتأمل جيدا .