السيد مصطفى الخميني

425

تفسير القرآن الكريم

14 - وقرأ " مالك " بالإمالة البليغة ، يحيى بن يعمر وأيوب السختياني . 15 - وبين بين قتيبة بن مهران ، عن الكسائي ، وجهل النقل - أعني في قراءة الإمالة - أبو علي الفارسي ، فقال : لم يمل أحد من القراء ألف " مالك " ، وذلك جائز ، إلا أنه لا يقرأ بما يجوز إلا أن يأتي بذلك أثر مستفيض . 16 - وذكر أيضا : أنه قرأ في الشاذ " ملاك " بالألف والتشديد للام وكسر الكاف . فهذه ثلاث عشرة قراءة ( 1 ) . انتهى . وأنت قد عرفت بلوغها إلى ستة عشر . ومن العجب أن " روح المعاني " قد أخذ ما أفاده ولم ينسبه إليه ( 2 ) ، وهو من الخيانة في وجه ، كما لا يخفى . الفائدة الثانية في ترجيح إحدى القراءات بناء على ما تقرر وتحرر في بحث اللغة : أن " المالك " هو معناه ذو الملك بكسر الميم وذو الملك بضم الميم ، وهما بمعنى واحد ، والملك أيضا معناه ذو المملكة وذو الملك وذو الملك ، وهي بمعنى واحد ، والمليك مثله ، وهكذا الملك بسكون اللام ، سواء كان مخففا عن المالك

--> 1 - البحر المحيط 1 : 20 . 2 - روح المعاني 1 : 77 - 78 .