السيد مصطفى الخميني

421

تفسير القرآن الكريم

حسن الوجه ، فإنه معناه حسن وجهه ، بل هو من الإضافة المعنوية ، ولا برهان على أن إضافة أسماء الفاعلين والمفعولين من اللفظية ، وإلا لما كان وجه لأن يذكر لها الشروط ، فعند انتفاء أحد الشروط تكون الإضافة معنوية بتقدير أحد حروف الجر . هذا ، مع أن يوم الدين إذا كان موجودا بالفعل ، فهو الوصف الذي جاء بمعنى الماضي والاستمرار ، فيقع نعتا للمعرفة ، كما صرح به أهله . وأما إضافة " يوم " إلى " الدين " فهي أيضا معنوية بتقدير اللام ، أي مالك على يوم للجزاء والانتقام . ومن الممكن دعوى : أن المضاف إلى الدين هو المالك المضاف إلى اليوم ، كما ذكرناه في إضافة الاسم إلى " الله " وإلى " الرحمن " ، وله نظير في الفقه غير خفي على طلابه ورواده . ومما حصلناه إلى هنا تبين نقاط ضعف كثير في كتب القوم صدرا وذيلا : 1 - في معنى الملك مادة ، 2 - وفي هيئة المالك ، 3 - وفي أنها ليست مادة متعدية ، 4 - وفي إضافة المالك أو الملك أو غيرهما ، وغير ذلك مما أشير إليه ، وسيتبين المواقف الأخرى طي المباحث الآتية إن شاء الله تعالى . تنبيه لو سلمنا : أن إضافة المالك إلى يوم الدين من الإضافة اللفظية ، فتوصيف المعرفة بها أيضا ، جائز ، وذلك لأن ما اشتهر من منعه فهو مخصوص بما إذا كان الوصف نكرة محضة ، دون ما إذا كانت مخصصة ،