السيد مصطفى الخميني
29
تفسير القرآن الكريم
الفراغ منها في الصلاة ، منفردا كان أو جماعة ، إماما كان أو مأموما ، للنصوص الخاصة ( 1 ) . وأما أصحاب السنة فأجمعوا على استحباب التأمين لقارئ القرآن وفي الصلاة ( 2 ) ، واختلفوا في استحباب الجهر والإخفات ، وفي استحبابه للمأمومين ، أو لهم وللإمام . وقد استندوا إلى روايات رواها أبو هريرة وأبو موسى الأشعري ووائل بن حجر ، أخرج الأول الأمهات ( 3 ) ، والثاني أخرجه مسلم ( 4 ) ، والثالث أخرجه أبو داود ( 5 ) والدارقطني ( 6 ) . ويشهد لذلك ، السيرة الإسلامية . فما في " التذكرة " من انفراد أبي هريرة بنقله ( 7 ) ، غير صواب . فلولا النصوص الخاصة التي نهت عنه وأبطلت الصلاة معه ، كان لتجويزه وجه قوي ، لاشتهاره بين المسلمين بجميع طوائفهم ، فيكون هذه السيرة متصلة إلى عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . هذا . وربما يظهر أن ما هو المنهي عنه في أخبارنا هي كلمة " الآمين " المشددة ، كقوله تعالى : * ( ولا آمين البيت ) * ( 8 ) ، لقوله ( عليه السلام ) - على ما فيها - :
--> 1 - وسائل الشيعة 4 : 752 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 17 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 250 . 3 - صحيح مسلم 1 : 192 / 72 ، صحيح بخاري 1 : 369 / 739 . 4 - صحيح مسلم 1 : 189 ، كتاب الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 62 . 5 - سنن أبي داود 1 : 309 / 932 . 6 - سنن الدارقطني 1 : 334 / 5 . 7 - تذكرة الفقهاء 1 : 118 . 8 - المائدة ( 5 ) : 2 .