السيد مصطفى الخميني

415

تفسير القرآن الكريم

هنا غير صحيح ، فالمراد من الملكية هي الملكية الحقيقية والاستيلاء التكويني ، لا الاعتبارية ولا السلطنة الاعتبارية ، كما لا يخفى ، مع أن المحرر منا في محله : أن الأنفال والأخماس أيضا ليست ملكا اعتباريا لله تعالى وتقدس ، كما يأتي في محله . وبعبارة أخرى : المناسبات في المقام تقتضي كون المراد من الملكية ، الإضافة الخارجية الإشراقية ومن تلك المناسبات " يوم الدين " فإنه لا معنى لكونه مملوكه تعالى بالملكية الاعتبارية ، فلا تخلط . المسألة الثانية حول هيئة " مالك " ظاهر كتب اللغة أن " ملك " متعد كضرب ، وجاء لازما أيضا ( 1 ) . والحق : أنه في جميع الاشتقاقات الثلاثية لازم ، ومجرد قولهم : ملكه أو يملكه ، لا يقتضي التعدية ، بل للمتعدي واللازم من الأفعال ملاك واقعي ، فما كان من الحدث يصدر عن الإنسان بالآلة ويقع على الطرف بواسطتها ، فهو من الحدث المتعدي ، وإلا فهو لازم ، ولذلك ترى أنهم في مقام تفسير ملكه يقولون : استولى على الأمر أو على كذا ( 2 ) ، وهذا شاهد على أن هذه المادة لازمة . وبعبارة أخرى : السلطنة والاستيلاء على الغير ليس فعلا صادرا من

--> 1 - القاموس المحيط : 1232 ، تاج العروس 7 : 180 . 2 - أقرب الموارد 2 : 1239 .