السيد مصطفى الخميني

401

تفسير القرآن الكريم

الفائدة الأولى في إعرابهما المعروف المشهور قراءته بالخفض ، بل عليه اتفاق القراء السبعة . وقد نصبهما أبو البالية وابن السميقع وعيسى بن عمرو ، وهو المحكي عن زيد بن علي ( عليهما السلام ) كما مضى . وحكي الرفع عن العقيلي وابن خيثم وأبي عمران الجوني ( 1 ) . ووجه الخفض : على النعت لله ، أو نعتا لرب العالمين ، فإن الوصف الثاني يمكن أن يكون وصفا للأول كما مضى ، وعلى كل تقدير ربما يستشم منه ( 2 ) : أن جعلهما صفتين لله تعالى أنهما صفتان للاسم في البسملة ، ويصير بذلك تأسيسا وإيماء إلى أن القارئ ، ينبغي أن تكون قراءته مرتقية من النظر إلى الأسماء والاتسام بها والتوصيف بصفات الله إلى النظر إلى الذات والاتصاف بتلك الصفات الذاتية ، حتى يتحقق في حقه امتثال

--> 1 - انظر البحر المحيط 1 : 19 . 2 - تفسير بيان السعادة 1 : 30 .