السيد مصطفى الخميني

385

تفسير القرآن الكريم

قول النابغة : نحث إلى النعمان حتى نناله * فدى لك من رب طريفي وتالدي ( 1 ) وهذا الاستدلال ساقط ، لأن جواز إطلاقه لغة مما لا يمكن توهم خلافه من غير فرق ، وقد اطلق معرفة في شعر ابن حلزة في منذر بن ماء السماء : وهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء ( 2 ) وقد مر بيان حول ذلك . وأعجب من ذلك كله منع بعض جواز إطلاقه مضافا إلى العاقل ، كرب الإنسان والعبد ، لأنه يوهم الشرك ، حتى روي عن أبي هريرة رواية في ذلك ، ولا ينبغي أن يتفوه العاقل بما لا يرضى به العقل ، حتى يحتاج إلى مثل هذه التشبثات الباردة ، كي يقول الآخر : بأن الرواية منسوخة ، وكي يحتاج إلى تأويل الكتاب في سورة يوسف : * ( اذكرني عند ربك ) * ( 3 ) ، وغير ذلك من الأباطيل ( 4 ) ، فلا تخلط . مسألة : حكم تربية الأنام إذا كان هو تعالى رب العالمين فهو يستحق ربوبية الناس ، أفهل يجوز لغيره تعالى أن يتصدى لتربية الأنام بما يختلقه أفهامه القاصرة ،

--> 1 - حكاه الآلوسي في المصدر عن بعضهم فراجع . 2 - لسان العرب 5 : 94 ، تاج العروس 1 : 260 . 3 - يوسف ( 12 ) : 42 . 4 - انظر لسان العرب 5 : 95 ، وتاج العروس 1 : 260 ، وروح المعاني 1 : 73 .