السيد مصطفى الخميني

377

تفسير القرآن الكريم

البراهين على عدم وجوده في بعض المحافل العلمية ، فكيف يكون بين هذه الأمور المتفرقة المتنائية غير المترابطة لشدة البعد ، وحدة طبيعية ذاتية ؟ ! ضرورة أنها وحدة كوحدة الإنسان ، وهي ليست وحدة مساوقة للوحدة الواقعية ، بل هي وحدة تأليفية ، ومع ذلك لا توجد تلك الوحدة في هذه النشأة . نعم كانوا يتخيلون الهيئة " البطلميوسية " المحدودة بالأفلاك التسعة ، فأقاموا على وحدة الإله بتلك الوحدة برهانا ، ولو كانوا يأتون أبواب البركات والخيرات والأئمة المعصومين - عليهم صلاة رب الراقصات - لما خفي عليهم هذه المسائل والمباحث ، وإليك نبذة يسيرة من المآثير ، حتى يتضح لك حقيقة الحال على الوجه الأعلى والأحسن : 1 - علي بن إبراهيم القمي الكوفي ( رحمه الله ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " إن الله خلق هذا النطاق زبرجدة خضراء ، فمنها اخضرت السماء . قلت : وما النطاق ؟ قال : الحجاب لله عز وجل ، وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدة الجن والإنس " ( 1 ) . 2 - وبإسناد آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من وراء شمسكم هذه أربعون عين شمس ، ما بين عين شمس إلى عين شمس أربعون عاما فيها خلق كثير ، ما يعملون أن الله خلق آدم أو لم يخلق ، وإن من وراء قمركم هذا أربعين قرصا ، بين القرص إلى القرص أربعون عاما ، فيها خلق كثير لا يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه " ( 2 ) ، الحديث .

--> 1 - بصائر الدرجات : 512 / 7 ، تفسير البرهان 1 : 47 / 9 ، بحار الأنوار 54 : 330 / 15 . 2 - بصائر الدرجات : 513 / 9 ، تفسير البرهان 1 : 47 / 12 ، بحار الأنوار 27 : 45 - 46 / 6 .