السيد مصطفى الخميني

344

تفسير القرآن الكريم

العلامة ، ومدلوله كل ذي روح ، قاله ابن عباس ، أو الناس قاله البجلي ، أو الإنس والجن والملائكة ، قاله أيضا ابن عباس ، أو الإنس والجن والملائكة والشياطين ، قاله أبو عبيدة والفراء ، أو الثقلان قاله ابن عطية ، أو بنو آدم قاله أبو معاذ ، أو أهل الجنة والنار ، قاله الصادق عليه الصلاة والسلام ، أو المرتزقون قاله عبد الرحمن بن زيد ، أو كل مصنوع قاله الحسن وقتادة ، أو الروحانيون قاله بعضهم ( 1 ) . انتهى موضع الحاجة . أقول : أولا : لا معنى للمفرد له ، لأنه موضوع للعام المجموعي ، لا الاستغراقي حتى يعتبر له المفرد . وثانيا : قد مر إنكار اشتقاقه الفعلي في الاستعمال ، وإن كان من المشتقات فرضا ، مع أنه ليس وزن الفاعل من الأوزان الصرفية المضبوطة في الصرف للآلة . وثالثا : لا ينبغي الخلط بين معناه الموضوع له والمراد من " العالمين " في الآية ، وما استقصاه كله راجع إلى مفاد الآية الكريمة الشريفة . رابعا : معناه بالضرورة ليس أحد المذكورات ، حسب التبادر ونصوص أهل اللغة ، كما عرفت . وما روي عن الصادق ( عليه السلام ) : تارة بأن " العالمين " هو الناس فقط ( 2 ) ،

--> 1 - البحر المحيط 1 : 18 . 2 - تفسير القمي 1 : 28 ، تاج العروس 8 : 407 .