السيد مصطفى الخميني

329

تفسير القرآن الكريم

علم الحروف والأعداد والأوفاق نقل القرطبي عن الصادق عليه الصلاة والسلام - في قوله : * ( الحمد لله ) * - : " من حمد بصفاته كما وصف نفسه فقد حمد ، لأن الحمد حاء وميم ودال ، فالحاء من الوحدانية ، والميم من الملك ، والدال من الديمومية ، فمن عرفه بالوحدانية والديمومية والملك فقد عرفه ، وهذا هو حقيقة الحمد لله " ( 1 ) ، انتهى . وإجمال هذا المجمل : أن الإحاطة العرفانية بالذات الوحدانية هو العرفان بالقدم ، فإذا عرفه بالقدم والبقاء ، وأن كل ما في الوجود - وما تحت هذا العنوان - تحت ظله ، فقد عرفه حقيقة ، فإذا لا حقيقة للحمد إلا عرفانه القلبي فإنه الحمد الأخص ، الذي لا يناله إلا الأوحدي . ثم اعلم أن طريق استكشاف تلك البارقة ، وسبيل عرفان أن الحاء تنتهي إلى الوحدانية ، والميم إلى الملك ، والدال إلى الديمومية حسب الحساب ، لا يمكن أن ينال إلا بعد الاطلاع على رموز الأسماء الإلهية

--> 1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 134 .