السيد مصطفى الخميني
20
تفسير القرآن الكريم
فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم فقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته " ( 1 ) . انتهى . والذي يصطاد منه : أن هذه المسألة ، ليست حديثة ، فلعل الملك كان ينزل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ذلك ، وكان يأخذ عنه المعارف قبل البعثة ، وكان عارفا بأحكامه الفردية ، فيقرأ القرآن قبل أن يقضى إليه وحيه بتوسط جبرئيل بعنوان الرسالة . وربما يشهد لذلك قوله تعالى في سورة طه : * ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) * ( 2 ) . أو أن القرآن حسب قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( في ليلة مباركة ) * ( 4 ) وقوله تعالى * ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) * ( 5 ) - ولو كان بمعنى بعض القرآن لما كان له اختصاص بالذكر وشرف - فهو يوحى بصورة وحدانية مرة ، وأخرى بصورة مفصلة نجوما وتدريجا ، * ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ) * ( 6 ) ، وربما كان ذلك الإجمال -
--> 1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 116 . 2 - طه ( 20 ) : 114 . 3 - القدر ( 97 ) : 1 . 4 - الدخان ( 44 ) : 3 . 5 - البقرة ( 2 ) : 185 . 6 - هود ( 11 ) : 1 .