السيد مصطفى الخميني
317
تفسير القرآن الكريم
وربما يوجد في أخبارنا ما يؤيد المضمون الأخير ( 1 ) . تذنيب : في أن كلمة التوحيد أفضل أم هذه الكلمة ثم إن جماعة اختلفوا في فضل " الحمد لله " و " لا إله إلا الله " : فقالت طائفة : قوله : * ( الحمد لله رب العالمين ) * أفضل ، لأن في ضمنه التوحيد الذي هو " لا إله إلا الله " . وقالت طائفة أخرى : " لا إله إلا الله " أفضل لأنها تدفع الكفر والإشراك ، ولأنها الأبرأ والأبعد من الرياء ، ولما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله " ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له " ( 2 ) . والذي هو المرجع في هذه المسألة ما ورد عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ( 3 ) ، والظاهر أنها تدل على أفضلية كلمة التوحيد ، وما وجدت ذكر ثواب معين على خصوص " الحمد لله رب العالمين " ، إلا أنه يكفي لكمال فضله ما مر وما رواه " الفقيه " ابن بابويه القمي عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : " أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا . . . - إلى أن قال - : وذلك أن قوله عز وجل : * ( الحمد لله ) * إنما هو أداء لما أوجب الله عز وجل على خلقه من الشكر ، والشكر لما وفق عبده من الخير " ( 4 ) .
--> 1 - انظر الكافي 2 : 367 / 3 ، والأمالي ، الشيخ المفيد : المجلس 29 ، الحديث 2 . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 132 . 3 - راجع الكافي 2 : 366 - 367 / 1 - 5 ، والتوحيد : 18 - 30 / 1 - 3 و 12 - 16 و 48 و 19 و 21 و 23 و 33 و 34 . 4 - الفقيه 1 : 203 / 12 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 107 / 1 .