السيد مصطفى الخميني

313

تفسير القرآن الكريم

تصرف في مال الغير بدون إذنه ، فلو أذن أن يحمد أحد فيجوز ذلك ، فإذا كان حمد الغير محرما ، لأنه من التصرف في حق الغير ، فيجب رد الحمد إلى مالكه ومستحقه ، لأنه لابد منه ، وإلا فهو من الغصب المحرم ، فحمد الله واجب شرعا ، وحمد الغير حرام شرعا ، بمعنى أن رد حق الغير إلى صاحبه واجب ، والتصرف في ملك الغير حرام . وغير خفي : أن هذا التقريب من نوع الاستدلال الفقهي ، ولمكان سخافته ذكرناه هنا ، وما فتحنا عنوانا خاصا لمبحث الفقه ومسائله ، وإن مسألة جواز الإنشاء في الصلاة قد مضت ، وذكرنا في محله إمكان الجمع بين القرآنية وبين الدعاء والإنشائية ( 1 ) . نعم بناء على اعتبار صدق قراءة القرآن والفاتحة فيشكل ، لاحتياج القراءة إلى لحاظ الألفاظ النازلة ، فيكون النظر إلى تلك الجمل والألفاظ اسميا ، والإنشاء والدعاء إلى الغفلة ، فيكون النظر حرفيا ، والجمع بينهما غير ممكن لمتعارف القراء . وينحل الإشكال : تارة بإنكار كبرى المسألة ، وهي اعتبار صدق القراءة ، وثانيا بإنكار صغراها لصدقها ، وثالثا بأنه يحكي ألفاظ القرآن بما لها من المعاني ، فيكون المعاني مرادة في الرتبة الثانية ، فلاحظ وتدبر جيدا . فما اشتهر من منع ذلك فقها ، غير راجع إلى محصل جدا .

--> 1 - انظر المبحث الأول ( ما يتعلق بمجموع السورة ) ، ذيل المسألة الثامنة .