السيد مصطفى الخميني
290
تفسير القرآن الكريم
الحكمة والفلسفة وهنا أنظار : النظر الأول دلالة الآية على أن العالم فعله تعالى إن الآية الكريمة الشريفة تدل على مسألة عقلية غامضة راقية ، مبرهنة بالبراهين الساطعة اللامعة في الكتب العقلية وفي قواعدنا الحكمية وهي : أن كل شئ لابس الوجود وتنور بنور تلك الحقيقة ، وكان له كمال الوجود وجمال تلك البارقة والرقيقة ، فمن هو سببه وعلته ، ومن هو مفيضه ومعطيه ، ومن إليه يرجع في سلاسله ، وإليه يستند في علله ، هو الواجب الواحد بالذات القاهر ، ولو كان شيئا مستقلا في الأفعال والإيجاد ، فلابد وأن يرجع استقلاله في الإيجاد إلى استقلاله في الوجود ، وهو الشرك والخلف ، * ( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ ) * ( 1 ) * ( والله خلقكم وما
--> 1 - غافر ( 40 ) : 62 .