السيد مصطفى الخميني
223
تفسير القرآن الكريم
المسألة الثالثة حكم كتابة " الرحمن " بالألف قد مضى تحقيق أن كلمة " الرحمن " كانت تكتب بدون ألف ، وهذا الأمر كان من ابتداء نزول البسملة ، فإن في جميع المخطوطات المطبوعة - من الكتاب والسنة وبعض المناشير - كتبت بدونه ، ولعل ذلك كان لأجل إيجاد الميز بين اسم الله وغيره كما مر ، فبناء على هذا هل يجوز تغير ذلك فيكتب بالألف ، لأنه الصحيح ، ضرورة أن المكتوب لابد وأن يطابق الملفوظ أم لا يجوز شرعا ، بل لابد من المحافظة على الغلط المزبور ، كما كانوا يواظبون عليه ومصرين عليه ؟ وجهان . وغير خفي : أن الأغلاط الكتبية المخالفة لقواعد الرسم والخط ، كثيرة في الكتاب العزيز ، كما فصلناه سابقا ، وننبه عليه تحت كل كلمة تأتي بإذن الله إن شاء الله تعالى . لا شبهة في أن شبهة الوجوب منتفية ، لما علم من السيرة جواز كتابتها بالألف ، فلو قلنا بوجوب تصحيح الأغلاط الإملائية أو الكتبية في الكتاب العزيز ، فلا سبيل إلى إيجابه هنا في خصوص الرحمن . وربما يشكل كونه غلطا : بأن مثل إبراهيم وإسماعيل يكتبان على نحوين ، فيكون هذا مثله . ولكنه مدفوع : بأن إسماعيل وإبراهيم يقرآن بدون الألف في العبراني ، فلا تلزم الغلطية بخلاف " الرحمن " . نعم لو قلنا بأن " الرحمن " أصله