السيد مصطفى الخميني

221

تفسير القرآن الكريم

المسألة الثانية حكم تسمية الغير ب‍ " الرحمن " في جواز أن يسمى به غير الله تعالى وعدمه وجهان : من عدم الدليل الخاص على التحريم ، ومن استنكار المسلمين ذلك وامتناعهم عنه ، مع ما ورد عن " أمالي الصدوق ( رحمه الله ) " عن الصادق ( عليه السلام ) : " الرحمن اسم خاص بصفة عامة ، والرحيم اسم عام بصفة خاصة " ( 1 ) . وفي " تاج العروس " قال أبو الحسن : ولا يجوز أن يقال : " رحمن " إلا لله عز وجل ( 2 ) . وفيه أيضا قال الجوهري : إلا أن " الرحمن " اسم مخصص بالله لا يجوز أن يسمى به غيره ، ألا ترى أنه قال : * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * ، فعادل به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره ، وكان مسيلمة الكذاب يقال له : رحمان اليمامة ( 3 ) . انتهى . وغير خفي ما في استدلاله . ونظيره في الضعف ما مر من قوله تعالى : * ( هل تعلم له سميا ) * ( 4 ) ، فإنه لو سلمنا أن يكون المراد منه هو الشريك في الاسم ، ولكنه لا يدل على الممنوعية الشرعية . وتوهم الممنوعية لأجل أنه دخول في سلطان

--> 1 - لم يوجد في الأمالي بل الحديث مذكور في المصباح ، الكفعمي : 317 ، ومجمع البيان 1 : 21 . 2 - تاج العروس 8 : 307 . 3 - الصحاح 5 : 1929 . 4 - مريم ( 19 ) : 65 .