السيد مصطفى الخميني
6
تفسير القرآن الكريم
فالتفسير الجامع لمجامع العلوم والأحكام ، والكافل للحقائق والدقائق ، والشامل للإشارات والعبارات ، والحاوي لاس مطالب الحكمة والعرفان ، لم يتيسر لأحد من العلماء والحكماء ، ولا يمكن ذلك إلا لمن خص بهبة من الله تبارك وتعالى ووراثة من الأنبياء ، وأخذ العلم من مشكاة الأولياء ، واقتبس قوة قدسية ونورا من الله في قوالب إنسية . ولنعم ما قيل بالفارسية : جمع صورت با چنين معنى ژرف * نيست ممكن جز ز سلطان شگرف ( 1 ) وقال الوالد المحقق العارف برموز الكتاب وبعض أسراره : " إن تفسير القرآن لا يتيسر إلا لله تعالى ، لأنه علمه النازل ، ولا يمكن الإحاطة به " . المسألة الثانية ما هو سبب تسمية هذا المؤلف القيم بالقرآن وغيره من الأسماء المذكورة له ؟ أسماؤه المعروفة أربعة : 1 - القرآن : كما في قوله في سورة الزخرف * ( إنا جعلناه قرآنا عربيا ) * ( 2 ) ، وفي موضع آخر من البقرة : * ( شهر رمضان الذي أنزل فيه
--> 1 - مثنوى معنوي ، دفتر سوم ، بيت 1393 . 2 - الزخرف ( 43 ) : 3 .