السيد مصطفى الخميني

162

تفسير القرآن الكريم

10 - وفيه أيضا بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنه سأل عثمان بن عفان ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تفسير " أبجد " ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تعلموا تفسير " أبجد " ، فإن فيه الأعاجيب كلها ، وويل لعالم جهل تفسيره . فقيل : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ فقال : أما الألف فآلاء الله ، حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله . . . - إلى أن قال - : وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى " ( 1 ) . 11 - وما رواه فيه في تفسير الصمد ، أنه قال : " وأما الميم فدليل على ملكه ، وأنه الملك الحق ، لم يزل ولا يزال ولا يزول " ( 2 ) . 12 - وقد وردت في أذيال الحروف المقطعة القرآنية ما يتعجب منه الإنسان أكثر من التعجب من خلق السماوات والأرض ، فإن الأسرار المكنونة فيها أكثر وأوفر من أسرار عالم الشهادة ، فإن فيها سر الغيب والذات والشهادة والصفات ، وفيه كل الشئ وكل الشئ في كل الشئ . ولو شئنا نقل جميع ما ورد عن الأئمة المعصومين - عليهم صلوات المصلين - وما نسب إليهم ( عليهم السلام ) لخرجنا عن الوظيفة في هذه الوجيزة ، وسيظهر في طي المباحث حول الحروف والأعداد في المواقف المناسبة ، ما يزيدك علما وحكمة ، فانتظر . 13 - قال المجلسي عليه الرحمة : إنه قد روت العامة في " ألم "

--> 1 - التوحيد : 237 / 2 . 2 - التوحيد : 92 / 6 .