السيد مصطفى الخميني

128

تفسير القرآن الكريم

والفناء وعن حقيقة الاسمية ، وهي الاضمحلال في المسمى وإن كان بحسب الثبوت والواقع تحت ظل نفس المستعملين . المسألة الثالثة حول الوجود اللائق بحضرته الربوبية اختلفت مسالك أهل الله والعرفان ، وأهل الحكمة والبرهان ، وأهل الأخذ بظواهر الكتاب والقرآن من متكلمي العامة والخاصة في أن الوجود الذي يليق بالله تعالى ، ويكون هذه الكلمة الشريفة حاكية عنه ، هو الوجود الإطلاقي الذاتي اللا بشرط المقسمي - وهذا هو رأي أرباب الكشف واليقين وأصحاب الإيمان والعرفان - أو هو الوجود الخاص اللا بشرط القسمي ، المنحاز عن سائر الوجودات بالتشكيك أو بالتباين ، على اختلاف مذاهب المشائين والإشراقيين وأصحاب الحكمة المتبالية وأرباب الكلام . فقالت الطائفة الأولى ( 1 ) : الوجود هو الحق من حيث هو ، وهذا غير اعتبار الوجود الخارجي والذهني ، إذ كل منهما نوع من أنواع ذلك الوجود ، فهو من حيث هو هو لا بشرط شئ ، غير مقيد بالإطلاق والتقييد ، ولا هو كلي ولا جزئي ، ولا عام ولا خاص ، ولا واحد بالوحدة الزائدة على ذاته ولا كثير ، بل هذه الأشياء لوازم تلك الذات بحسب مراتبه ومقاماته المنبه

--> 1 - انظر شرح فصوص الحكم ، القيصري : 5 .