السيد مصطفى الخميني

123

تفسير القرآن الكريم

المتحير بالكسر . وأنت بعد ما سمعت منا تجد طريقا تجمع به بين هذه المداليل ، وبين ما مضى من أن كلمة الله ، تعريب " لاها " ، وأن الاشتقاق المراد في الرواية هو الاشتقاق الكبير ، وإلا يلزم كون الهيئة ذات وضع على حدة ، والمادة كذلك ، مع أن هيئة " الله " ليست ذات وضع نوعي ، بل الكلمة ذات وضع شخصي بالضرورة . ومن أن الموضوع له جزئي خارجي ، هي الذات الملحوظ معها بعض الاعتبارات ، وإلا فالذات المطلقة بالإطلاق على الإطلاق المقسمي ، لا اسم له ولا رسم ، ولا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر بقلب أحد ، لا كلي . وأن الرواية في مقام إفادة خاصية المسمى ، لا الاسم والتسمية . وأما أن الألوهية من الأوصاف الذاتية ، فهو لا ينافي اقتضاء الإله مألوها ، فإن الألوهية من الاعتبارات الزائدة على الذات الأحدية الغيبية الذاتية ، وعلى ما لا رسم له ولا اسم عليه ، ولكنها عين الذات المستجمعة فيها الصفات المسماة بالمرتبة الواحدية ، كما عرفت ، وعند ذلك تكون تلك الصفة ذات الملازمات ، من الأعيان الثابتة ، وهي مألوهها في النشأة العلمية ولا مألوه ، وهو الإله بلحاظ النشأة الغيبية وظهورها في الأعيان الخارجية ، كما لا يخفى على اولي البصائر والدرجات .