السيد مصطفى الخميني
117
تفسير القرآن الكريم
ظاهر القوم وجوبه ، لأنه يعلل وجه عدم كتابته بما سلف ، فكان ظهوره في القراءة مفروغ عنه ، وحذفه من الكلمة كان مصب البحث ، وما وجدنا من تعرض لهذه المسألة ولكثير من المسائل في هذه الأساطير . وعلى كل تقدير دعوى البطلان مشكلة جدا ، لما يستمع أحيانا عن بعض الناس استعمالها بدون الألف تخفيفا ، ولا سيما مع الاشتباه في القراءة باللاه اسم الفاعل من اللهو ، فربما يجب فرارا من الالتباس . المسألة الخامسة عن تفخيم اللام وترقيقها تفخم لامه إذا كان قبلها فتحة أو ضمة ، وترقق إذا كان قبلها كسرة ، ومنهم من يرققها بكل حال ، ومنهم من يفخم بكل حال ( 1 ) ، ونسب إلى الجمهور الأول ، ليكون الفرق بين ذكره وذكر اللات ( 2 ) . والفخر ادعى : أن القراء أطبقوا على ترك تغليظ اللام في قوله : * ( بسم الله ) * وفي قوله * ( الحمد لله ) * للعلة السابقة ( 3 ) . والمراد من التغليظ والتفخيم ليس التشديد حتى يشكل الأمر ، فإن التشديد الحادث من الإدغام واجب - على إشكال مضى منا - والتغليظ أشد منه ، وهو أمر جائز ومستحسن ، كما يظهر منهم .
--> 1 - روح المعاني 1 : 55 . 2 - انظر التفسير الكبير 1 : 103 - 104 . 3 - المصدر السابق 1 : 104 .