السيد مصطفى الخميني
114
تفسير القرآن الكريم
المسألة الثانية عن جواز إظهار الهمزة في القراءة ، وعن إظهار اللامين في كلمة " الله " ، وعن حذف الألف الآخر من " الله " أما جواز إظهار الهمزة فيقرأ : باسم الله الرحمن الرحيم ، فهو حسب القواعد جائز ، لأن همزة الوصل لا يجب حذفها في القراءة ، كما لا تحذف في الكتابة . ولو قيل : يلزم الوقف على الحركة ، وهي حركة الباء ، وهو غير جائز ، مثلا : في قوله : * ( وإياك نستعين ) * يجوز وصل النون وضمها بحذف همزة " إهدنا " في القراءة ، ولكن لا يجوز إظهار ضم النون مع إظهار الهمزة ، فهنا لا يجوز ذلك ، لأن إظهار حركة الباء كالوقف على الحركة ، ومعه لا يصح إظهار الهمزة . قلنا : أولا - حسب ما تقرر منا - إنه يجوز الوقف على الحركة ، ولا ينبغي الخلط بين المسائل التجويدية والمسائل الشرعية ، فإن الواجب قراءة الكتاب على الوجه الصحيح عند العرب ، ولا تجب مراعاة الكمالات والمحسنات المقررة في علم التجويد ، فإنه ربما يورث الملال ، بل والخلل في القراءة ، للخروج عما تعارف بينهم . وربما يظهر عن بعض الأعلام أن حديث علم التجويد من الاختراعات المتأخرة ، عن طائفة خاصة كانوا يطلبون به المعاش ، وهي في الحقيقة دكة أسست على الباطل والعاطل ، ولا واقعية له . والله العالم .