السيد مصطفى الخميني
106
تفسير القرآن الكريم
عنقا شكار كس نشود دام باز گير * كه اينجا هزار باد بدست است دام را ( 1 ) مما لا معين له . اللهم إلا أن يقال : لأجل اقتضاء الاسم الذي هو " الله " ، ينحصر الحمد به ، ولا يشاركه في كمال غيره إلا الكمال المجازي والتوهمي ، كما لا يشارك السفينة في الحركة الأينية جالسها إلا في الحركة المجازية والتوهمية الخيالية ، وإلا فهي مسلوبة عنه على نعت الحقيقة ، فإن الماهيات لا تنقلب بالوجودات إلى غيرها ، فما هو جهة ذاتياتها باق حتى بعد استنارتها بنور الوجود ، لأن الانقلاب يستلزم تعدد الوجوب الذاتي ، والبقاء على حالها الأولية يستلزم الإسناد المجازي ، لا باقتضاء اسم الله ، وهو الرحمن الرحيم . ولكنه عندنا غير واصل إلى ميقات التحقيق ولا نائل نصاب التدقيق ، لما سيظهر أن الرحمة الرحمانية والرحيمية ، مستوعبة لجميع العوالم الغيبية والشهودية من قضها إلى قضيضها ، حتى قد تبين لنا : أن نيران الجحيم من شعب الرحمة ، وخلق الشيطان الرجيم من تبعات الرحمة والنعمة ، أفلا تنظرون إلى قوله - تعالى وتقدس - * ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأي آلاء ربكما
--> 1 - ديوان حافظ شيرازي ، مطلعه : صوفي بياكه آينه صافيست جام را * تا بنگرى صفاى مى لعل فأم را