السيد مصطفى الخميني
100
تفسير القرآن الكريم
إلى الرحمن الرحيم ، لما سيظهر : أن إعراب الرحمن على إضافة اسم المضاف إلى الله إلى الرحمن ، أو يكون الرحمن وصف الاسم ، لا وصف الله في * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، أي بسم الله الذي هو الرحمن الرحيم بما لهما من المعنى ، وكأن معنيي " الرحمن الرحيم " داخلان في الموضوع له للاسم ، لما عرفت من أن الاسم موضوع للألفاظ الموضوعة ، لا مطلق اللفظ ولو كان مهملا . وبهذا التقريب يمكن حل الشبهة الماضية من لزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين في البسملة ، بأن معنى الرحمن الرحيم يراد من الاسم ، لا من الرحمن الرحيم ، حتى تكون في طول إرادة معنى الاسم فيلزم الإشكال الآخر الماضي تفصيله . إضافة وإبانة قد اشتهر أن خفض الاسم في بسم الله ، أوجب رفعه في * ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) * ( 1 ) وهذا هو أحد المسالك السبعة السابقة ، وكنا قد اخترعناه في هذا المضمار ، وهو : أن هذه الكلمة سيقت للتبرك ، ولا تكون جملة ناقصة أدبية حتى تحتاج إلى المتعلق ، فتكون به كاملة ، بل هذا كقول الناس : " الله " في بعض الأحيان ، فإن نفس تذكر الله بإمراره على اللسان بوجوده اللفظي وذكره القلبي ، صيانة عن الخطأ والزلل ، ويعبر عنه في هذا العصر بوجه آخر " تيتر " ، فإن الجملة التي تقع بعنوان " تيتر "
--> 1 - الرحمن ( 55 ) : 78 .