هاشم معروف الحسني

144

تاريخ الفقه الجعفري

هدام لتعاليم الإسلام والقرآن . تلك التعاليم المقدسة ، التي تحرر العقول من الأوهام والخرافات ، وتحث على العلم ، الذي يصقل العقول ويهذب النفوس ويفيد الإنسانية ويحارب الإلحاد والوثنية . لقد تحدث الأستاذ أبو ريّة عن الاسم الصحيح لأبي هريرة ، وخرج من بحثه بدون أن يهتدى لاسمه ، بعد ان نقل عن القطب الحلبي أنه اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا ، وان النووي استخلص له اسم عبد الرحمن بن صخر من ثلاثين قولا . ولما لم يجد بين تلك الأقوال التي بلغت أربعة وأربعين على رواية القطب الحلبي ، قولا تطمئن إليه النفس ، لم ير بدأ أن يتحدث عنه بكنيته ، التي اشتهر عنها في كتب الحديث ، والتي كان من أسبابها ، كما تحدث هو عن نفسه ، انه حينما كان يرعى الغنم لأهله كان يصحب هرة ويلاعبها في أكثر أوقاته ، فكني بها لأنها كانت تصحبه أينما ذهب . كما وانه هو المصدر الوحيد لكل من تحدث عن نشأته وتاريخه قبل أن يدخل الإسلام ، ولم يعرف عنه أحد شيئا ، الا من خلال حديثه عن نفسه . لقد أخبر عن نفسه انه نشأ فقيرا معدما ، يخدم الناس بطعام بطنه . وكان منذ صباه أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطنه ، يخدمها أينما ذهبت ويحدو لركبها إذا ركبت . وفي رواية ابن قتيبة : كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وانه أسلم في غزوة خيبر ، بعد ان تخطى الثلاثين من عمره ، وصحب النبي ( ص ) ليشبع بطنه . كما جاء في حديث رواه أحمد والشيخان ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن الأعرج . قال ، سمعت أبا هريرة يقول : إني كنت امرءا مسكينا ، اصحب رسول اللَّه على ملء بطني . وكان يفضل جعفر بن أبي طالب على جميع الصحابة ، حتى على أخيه علي ( ع ) ، لأنه كان كثير الإحسان إلى الفقراء ، والإطعام للمساكين . ومن ألقابه المحببة إلى نفسه ( شيخ المضيرة ) وهي نوع خاص من الطعام الذي كان يعده له معاوية ، ومن أطايب طعامه ، وجاء عنه أنه قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب ، والصلاة خلف علي أفضل . وقد مضى الأستاذ أبو ريّة في حديثه عن