هاشم معروف الحسني

143

تاريخ الفقه الجعفري

حمص سبعين ألفا يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب » ( 1 ) . ليس من الغريب أن يبسط اللَّه سبحانه رحمته على الشام لأن بها معاوية وولده يزيد وأتباعهما الطغاة ، ويقبضها عن مدينة الرسول ( ص ) وان ضمت إليها جسده الطاهر وأجساد الصفوة من المسلمين ، الذين جاهدوا الكفار والمنافقين ، أمثال معاوية وأبي سفيان وغيرهما من مشركي قريش . ويجب أن يكون لمدينة حمص هذا الشأن العظيم عند اللَّه سبحانه ، بعد ان سكنها كعب الأحبار وضمت رفاته بعد موته . وبعد ان تكلم الأستاذ أبو ريّة عن طائفة من الوضاع ، الذين استغلوا عدم تدوين الحديث في الفترة التي تلي وفاة الرسول - بتجرد وإخلاص ، مستعملا دينه ومنطقه السليم ، في جميع أبحاثه حول هذه المواضيع - انتقل إلى شيخ الوضاع ، عميل الأمويين أبي هريرة الذي دخل في الإسلام قبل وفاة الرسول بثلاث سنين ، وترك من الحديث عنه أكثر من ستة آلاف حديث ، مع العلم بان جميع صحابة الرسول الذين عاشروه طيلة حياته وفي جميع أوقاته ، ومن بينهم علي بن أبي طالب ( ع ) ، باب مدينة العلم ، لم تسجل لهم كتب الحديث ، مجتمعين ، ما سجلته لأبي هريرة ، الذي دخل الإسلام في الأيام الأخيرة من حياة الرسول ( ص ) . لقد تحدث عن المؤلف صغيرا وكبيرا ، واستعرض شطرا من حياته ، ليضع بين يدي القارئ أضواء نيرة على كذب أحاديثه التي ملأ بها بطون الكتب وصحاح إخواننا أهل السنة . واحتلت أحاديثه الصادرة في الكتب المعدة لتدوين الحديث الصحيح عندهم ، وفاز هو بإعجابهم وتقديسهم له ولحديثه ، على ما في أحاديثه من مشكلات وخرافات وترهات ، أصح ما يقال فيها انها مطاعن على الدين ومعول

--> ( 1 ) الأضواء صفحة 131 .