هاشم معروف الحسني
127
تاريخ الفقه الجعفري
وإرضاء بعض الحكام الذين كانوا يحاولون تدعيم مراكزهم عن هذا الطريق . والثابت عن طريق أهل البيت وشيعتهم وبعض المحدثين من أهل السنة ان عليا ( ع ) وبعض الصحابة من أعيان الشيعة قد دوّنوا الكثير من أبواب الفقه . وقد أوردت الروايات ، الكثير في كتب المحدثين من الشيعة عن طريق أهل البيت ( ع ) أن عليا قد كتب الفقه بخط يده وإملاء رسول الله ( ص ) . وفي أعيان الشيعة ( 1 ) والمراجعات ( 2 ) نقلا عن مصادر شيعية موثوق بها ، ان من مؤلفات علي ( ع ) كتابا طوله سبعون ذراعا أملاه عليه رسول الله ( ص ) ، كتبه على الجلد المسمى بالرق ، وكان يستعمل للكتابة في الغالب . ولا بد أن يكون قد جمع هذا الكتاب جميع أبواب الفقه ، وسمي في اخبار أهل البيت ، بالجامعة تارة ، وبكتاب علي أخرى ، وبالكتاب الذي أملاه رسول الله على علي ثالثة . وقد رآه عند الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام بعض الثقات من أصحابهما ، كسويد بن أيوب وأبي بصير وغيرهما ، كما ذكر ذلك محمد بن الحسن الصفار في كتابه بصائر الدرجات . فلقد روي عن علي بن إسماعيل عن علي بن القطان عن سويد بن أيوب قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) فدعا بالجامعة ، فنظر فيها أبو جعفر ( ع ) . وفي البصائر عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي نصر قال : اخرج إلينا أبو جعفر ( ع ) صحيفة فيها الحلال والحرام والفرائض ، قلت ما هذا ؟ قال : هذه بإملاء رسول الله وخط علي بيده . ثم قال : هي الجامعة . وفي البصائر ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن الحسين السخال ،
--> ( 1 ) للعلامة السيد محسن الأمين ، المجلد الأول . ( 2 ) للسيد عبد الحسين شرف الدين .