الترمذي

373

سنن الترمذي

شيئا إمرا . قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ؟ قال : لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ، ثم خرجا من السفينة ، فبينما هما يمشيان على الساحل وإذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذا الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله ، فقال له موسى : أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا . قال : ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال : وهذه أشد من الأولى . قال : إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض يقول مائل فقال الخضر بيده هكذا فأقامه ، فقال له موسى : قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا ، لو شئت لاتخذت عليه أجرا . قال : هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى ، لوددنا أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأولى كانت من موسى نسيانا . قال : وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر ، فقال له الخضر : ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر . قال سعيد بن جبير وكان يعنى ابن عباس يقرأ : وكان أسامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا " . هذا حديث حسن صحيح . وقد رواه أبو إسحاق الهمداني عن سعيد