الترمذي
345
سنن الترمذي
للمشركين " . هذا حديث حسن . وفي الباب عن سعيد بن المسيب عن أبيه . 5100 حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال : " لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرا ، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عن بدر ، إنما خرج يريد العير ، فخرجت قريش مغيثين لعيرهم ، فالتقوا عن غير موعد كما قال الله تعالى ، ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر ، وما أحب أنى كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الاسلام ، ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها ، وآذن النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالرحيل ، فذكر الحديث بطوله . قال : فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون وهو يستنير كاستنارة القمر ، وكان إذا سر بالامر استنار ، فجئت فجلست بين يديه ، فقال : أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك . فقلت : يا نبي الله ، أمن عند الله أم من عندك ؟ فقال ، بل من عند الله ، ثم تلا هؤلاء الآيات : ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ) .