الترمذي
312
سنن الترمذي
فليردوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سامر في ذلك ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا منهم ، يقال له : أسير بن عروة فكلموه في ذلك واجتمع في ذلك ناس من أهل الدار ، فقالوا : يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ، ولا ثبت . قال قتادة : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت وبينة . قال فرجعت ولوددت أنى خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . فأتاني عمى رفاعة ، فقال : يا ابن أخي ما صنعت ، فأخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الله المستعان ، فلم يلبث أن نزل القرآن : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن للخائنين خصيما بنى أبيرق ، واستغفر الله مما قلت لقتادة إن الله كان غفورا رحيما ، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما . يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إلى قوله رحيما . أي لو استغفروا الله لغفر لهم . ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه إلى قوله وإثما مبينا قولهم للبيد ولولا فضل الله عليك ورحمته إلى قوله فسوف نؤتيه أجرا عظيما . فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة . فقال