الترمذي
224
سنن الترمذي
يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان من آخر الليل ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس فقال : لقد أراني منذ الليلة ، ثم دخل على في خطى فتوسد فخذي ورقد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال ، فانتهوا إلى ، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة منهم عند رجليه ، ثم قالوا بينهم : ما رأينا عبدا قط أوتى مثل ما أوتى هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان ، اضربوا له مثلا ، مثل سيد بنى قصرا ثم جعل مائدة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه ، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ، ومن لم يجبه عاقبه ، أو قال عذبه . ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، فقال سمعت ما قال هؤلاء . وهل تدرى من هم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : هم الملائكة ، فتدري ما المثل الذي ضربوه ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : المثل الذي ضربوه : الرحمن بنى الجنة ودعى إليها عباده ، فمن أجابه دخل الجنة ، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه " . هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه . وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد ، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل ، وسليمان التيمي هو ابن طرخان ، وإنما كان ينزل بنى تيم فنسب