ابن قيم الجوزية
70
الطب النبوي
ومن منافعه : أنه محلل نافع من حرق النار ، وفيه قوة موافقة للعصب : إذا ضمد به . وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسلاق العارض فيه . ويبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان . والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة ، ويفعل في الخراجات ( 1 ) فعل دم الأخوين ( 2 ) . وإذا خلط نوره ( 3 ) مع الشمع المصفى ودهن الورد : ينفع من أوجاع الجنب . ومن خواصه : أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي ، فخضبت أسافل رجليه بحناء - : فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شئ منه . وهذا صحيح مجرب لا شك فيه . وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف : طيبها ، ومنع السوس عنها . وإذا نقع ورقه في ماء عذب يغمره ، ثم عصر وشرب من صفوه أربعين ( 4 ) يوما ، كل يوم عشرون درهما مع عشرة دراهم سكر ، ويغذى عليه بلحم الضأن الصغير - : فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة . وحكى : أن رجلا تشققت أظافير أصابع يده ، وأنه بذل لمن يبرئه مالا ، فلم يجد . فوصفت له امرأة : أن يشرب عشرة أيام حناء ، فلم يقدم عليه . ثم نقعه بماء وشربه : فبرأ ، ورجعت أظافيره إلى حسنها . والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجونا : حسنها ونفعها . وإذا عجن بالسمن ، وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر - : نفعها ، ونفع من الجرب المتقرح المزمن ، منفعة بليغة . وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ، ويقوى الرأس . وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين ، وسائر البدن . فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في معالجة المرضى بترك اعطائهم ما يكرهونه من الطعام والشراب ، وأنهم لا يكرهون على تناولهما روى الترمذي في جامعه ، وابن ماجة : عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : قال .
--> ( 1 ) كذا بالأصل . وفى الزاد ( ص 91 ) : " الجراحات " . ( 2 ) في التذكرة - بعد أن تردد في بيان حقيقته - : " والصحيح أنا لا نعرف أصله ، وإنما يجلب هكذا من بلاد الهند " . اه ق . ( 3 ) سبق تفسير " النورة " ! ! ! . اه ق . ( 4 ) بالأصل : " أربعون . . عشرون " . وفى الزاد : " أربعين . عشرين " . وفى كل تصحيف