ابن قيم الجوزية

67

الطب النبوي

لازما يسمى : شقيقة ، وإن كان شاملا لجميعه لازما يسمى : بيضة ( 1 ) وخوذة ، تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله . وربما كان في مؤخر الرأس أو في مقدمه . وأنواعه كثيرة ، وأسبابه مختلفة . وحقيقة الصداع : سخونة الرأس واحتماؤه ، لما دار فيه من البخار الذي ( 2 ) يطلب النفوذ من الرأس ؟ ؟ ، فلا يجد منفذا : فيصدعه ، كما يصدع الوعاء ( 3 ) إذا حمى ما فيه وطلب النفوذ . فكل شئ رطب : إذا حمى طلب مكانا أوسع من مكانه الذي كان فيه . فإذا عرض هذا البخار في الرأس كله ، بحيث لا يمكنه التفشي ( 4 ) والتحلل وجال في الرأس - سمى : السدر . والصداع يكون عن أسباب عديدة ( 5 ) . ( أحدها ) : من غلبة واحدة من الطبائع الأربعة . ( والخامس ) ( 6 ) : يكون من قروح تكون في المعدة ، فيألم الرأس لذلك الورم ، للاتصال من العصب المنحدر من الرأس بالمعدة . ( والسادس ) : من ريح غليظة تكون في المعدة ، فتصعد إلى الرأس فتصدعه ( 7 ) . ( والسابع ) : يكون من ورم في عروق المعدة ، فيألم الرأس بألم المعدة ، للاتصال الذي بينهما . ( والثامن ) : صداع يحصل من ( 8 ) .

--> ( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : " ببيضة " ، ولعله تحريف ( 2 ) قوله : الذي ، لم يرد في الزاد ( ص 90 ) . ( 3 ) كذا بالأصل . وفى الزاد : " الوعي " ولعله تحريف . انظر : المختار والمصباح ( مادة : وعى ) ( 4 ) كذا بالأصل . وفى الزاد ( ص 90 ) : " التغشي " بالغين . وهو تصحيف . ( 5 ) الصداع هو : ألم بأي جزء من أجزاء الرأس . وأسبابه عديدة جدا لا يمكن حصرها في هذا المجال . ويتميز كل مرض بصداع معين ، وفى مكان معين ، وفى أوقات معينة . فمن أسباب الصداع : 1 - حالات الحمى : يكون الصداع شاملا الرأس بأكمله . 2 - التهاب الجيوب الأنفية : يكون الصداع في المقدمة ، وغالبا في الصباح . 3 - ورم بالمخ : يكون الصداع داخليا عميقا ، مستمرا ومتزايدا . 4 - ضعف الابصار : يكون الصداع في المقدمة ، وغالبا بعد إجهاد البصر . 5 - ارتفاع ضغط الدم : الصداع فيه خلفي . 6 - الصداع العصبي : يكون الصداع فيه نصفيا ، وفى الصباح ، ومصحوبا بقئ . 7 - وهناك أسباب أخرى عديدة . وعلاج الصداع هو علاج المسبب له . ومن أهم المسكنات له وقتيا ، أقراص الأسپرين . اه‍ د . ( 6 ) كذا بالأصل والزاد . وهو صحيح : لأنه اعتبر السابق أربعة أسباب باعتبار تنوع الطبائع ( 7 ) كذا بالأصل . وفى الزاد : " فيصدعه " ، وكل صحيح . ( 8 ) كذا بالأصل . وفى الزاد : " عن "