ابن قيم الجوزية

60

الطب النبوي

الكرماني . ( الخامس ) : أنه الرازيانج . حكاهما أبو حنيفة الدينوري عن بعض الاعراب . ( السادس ) : أنه الشبت . ( السابع ) : أنه التمر . حكاهما أبو بكر بن السنى الحافظ . ( الثامن ) : أنه العسل الذي يكون في زقاق السمن . حكاه عبد اللطيف البغدادي . قال بعض الأطباء : وهذا أجدر بالمعنى وأقرب إلى الصواب . أي : يخلط السناء مدقوقا بالعسل المخالط للسمن ، ثم يلعق ، فيكون أصلح من استعماله مفردا ، لما في العسل والسمن من إصلاح السنا ( 1 ) وإعانته على الاسهال . والله أعلم . وقد روى الترمذي وغيره - من حديث ابن عباس يرفعه - : " إن خير ما تداويتم به السعوط ، واللدود ، والحجامة ، والمشي " ( 2 ) . المشي هو : الذي يمشى الطبع ويلينه ، ويسهل خروج الخارج . فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج حكة ( 3 ) الجسم وما يولد القمل جاء ( 4 ) في الصحيحين - من حديث قتادة ، عن أنس بن مالك - قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام - رضى الله تعالى عنهما - : في لبس الحرير ، لحكة كانت بهما " . وفى رواية : " أن عبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام - رضى الله تعالى عنهما - شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، في غزاة ( 5 ) لهما ، فرخص لهما في قمص الحرير . ورأيته عليهما " . هذا الحديث يتعلق به أمران : أحدهما فقهي ، والآخر طبي .

--> ( 1 ) كذا بالأصل مقصورا . وفى الزاد : " السناء " ممدودا . وكل صحيح . ( 2 ) سبق تخريجه وأنه غريب ! . وسبق تفسير السعوط واللدود ، وأن الأول : ما يجعل في الانف من الدواء ، والآخر : في جانب الانف . ! ! أما المشي فقد فسره ! وقيل : سمى به لأنه يكثر مشى صاحبه إلى الخلاء ! . اه‍ ق . ( 3 ) كذا بالأصل . وعبارة الزاد ( ص 87 ) : " في علاج الجسم " . والنقص من الناسخ أو الطابع . ( 4 ) هذا اللفظ لم يرد في الزاد . ( 5 ) كذا بالأصل . وفى الزاد : " غزوة " . وكلاهما صحيح .