ابن قيم الجوزية
49
الطب النبوي
فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قطع العروق والكي ثبت في الصحيح - من حديث جابر بن عبد الله - : " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبى ابن كعب طبيبا ، فقطع له عرقا ، وكواه ( ؟ ) عليه ( 1 ) " . ولما رمى سعد بن معاذ في أكحله : حسمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ورمت : فحسمه ثانية . و ( الحسم ) هو : الكي . وفى طريق آخر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص . ثم حسمه سعد بن معاذ ، أو غيره من أصحابه " . وفى لفظ آخر : " أن رجلا من الأنصار رمى في أكحله بمشقص ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فكوى " ( 2 ) . وقال أبو عبيد : " وقد أتى ( 3 ) النبي صلى الله عليه وسلم ، برجل نعت له الكي ، فقال : اكووه ( ؟ ) ( أ ) وارضفوه " ( 4 ) . قال أبو عبيدة : الرضف : الحجارة تسخن ثم تكمد بها . وقال الفضل بن دكين : حدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كواه في أكحله " ( 5 ) . وفى صحيح البخاري - من حديث أنس - : " أنه كوى من ذات الجنب : والنبي صلى الله عليه وسلم حي " . وفى الترمذي عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كوى أسعد بن زرارة من الشوكة " ( 6 ) . وقد تقدم الحديث المتفق عليه ، وفيه " وما أحب أن أكتوي " ، وفى لفظ آخر : " وأنا أنهى أمتي عن الكي " . وفى جامع الترمذي وغيره - عن عمران بن حصين - : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى عن
--> ( 1 ) أخرجه : مسلم ، وابن ماجة ، وأحمد ، والحاكم . اه ق . ( 2 ) هذه الأحاديث المتشابهة أخرجها : مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأحمد ، والحاكم عن جابر . اه ق . ( 3 ) كذا بالأصل . وفى الزاد ( ص 83 ) : " وفد إلى " . والظاهر ؟ ؟ أنه تصحيف . انظر : النهاية ( 2 / 85 ) ، والزيادة الآتية عنها . ( 4 ) أخرجه الحاكم عن ابن مسعود . اه ق . ( 5 ) مروى ضمن الروايات السابقة للحديث ، في مسلم وغيره ، عن جابر . اه ق . ( 6 ) وأخرجه أيضا : الحاكم . اه ق . ( 4 - الطب النبوي )