ابن قيم الجوزية

45

الطب النبوي

والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن ، وهو : عرق عظيم عند الكعب . وتنفع من قروح الفخذين والساقين ( 1 ) ، وانقطاع الطمث ، والحكة العارضة في الأنثيين . والحجامة في أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير والفيل وحكة الظهر . فصل في هديه في أوقات الحجامة روى الترمذي في جامعه - من حديث ابن عباس ، يرفعه - : إن خير ما تحتجمون فيه يوم سابع عشرة أو تاسع عشرة ، ويوم إحدى وعشرين " ( 2 ) . وفيه عن أنس : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبعة عشر ، وتسعة عشر ، وفى إحدى وعشرين ( 3 ) " . وفى سنن ابن ماجة - عن أنس مرفوعا - : " من أراد الحجامة : فليتحر سبعة عشر ، أو تسعة عشر ، أو إحدى وعشرين . ولا يتبيغ بأحدكم الدم ، فيقتله ( 4 ) " . وفى سنن أبي داود - من حديث أبي هريرة مرفوعا - : " من احتجم لسبع عشرة ، أو تسع عشرة ، أو إحدى وعشرين - : كانت شفاء من كل داء " ( 5 ) . وهذا معناه : من كل داء سببه غلبة الدم . وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء : أن الحجامة - في النصف الثاني ، وما يليه من الربع الثالث من أرباعه - أنفع من أوله وآخره ، وإذا استعملت عند الحاجة إليها ، نفعت أي وقت كان : من أول الشهر وآخره .

--> ( 1 ) كذا في الزاد . وهو المناسب . وفى الأصل : " والساق " . ( 2 ) سبق هذا الحديث ضمن حديث طويل : في سنده عباد بن منصور ، وهو ضعيف . اه‍ ق . ( 3 ) وأخرجه : أحمد أيضا ، وعلل . اه‍ ق . ( 4 ) سنده ضعيف . وسبق معنى " التبيغ " ، وهو : هيجان الدم ! ! . وسيأتي تفسيره به ! ! . اه‍ ق . ( 5 ) في سنده : سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، وهو ضعيف . اه‍ ق .