ابن قيم الجوزية
296
الطب النبوي
فصل في لحوم الطبر قال الله تعالى : ( ولحم طير مما يشتهون ) . في مسند البزار وغيره مرفوعا : " إنك لتنظر إلى الطير في الجنة ، فتشتهيه : فيخر مشويا بين يديك " . ومنه حلال ، ومنه حرام . فالحرام : ذو المخلب كالصقر والبازي والشاهين ، وما يأكل الجيف : كالنسر والرخم ، واللقلق والعقعق ، والغراب الأبقع ، والأسود الكبير . وما نهى عن قتله : كالهدهد والصرد . وما أمر بقتله : كالحدأة والغراب . والحلال أصناف كثيرة . فمنه : الدجاج . ففي الصحيحين - من حديث أبي موسى رضي الله عنه - : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحم الدجاج " . وهو حار رطب في الأولى ، خفيف على المعدة ، سريع الهضم ، جيد الخلط ، يزيد في الدماغ والمنى ، ويصفى الصوت ، ويحسن اللون ، ويقوى العقل ، ويولد دما جيدا . وهو مائل إلى الرطوبة . ويقال : إن مداومة أكله تورث النقرس ولا يثبت ذلك . ولحم الديك : أسخن مزاجا ، وأقل رطوبة . والعتيق منه دواء ينفع القولنج والربو والرياح الغليظة : إذا طبخ بماء القرطم ( والقرفة ) والشبت وخصيها ( 1 ) محمودة ( 2 ) الغذاء ، سريعة ( 2 ) الانهضام . والفراريج سريعة الهضم ، ملينة للطبع . والدم المتولد منها : دم لطيف جيد . ( لحم الدراج ) : حار يابس في الثانية ، خفيف لطيف ، سريع الانهضام ، مولد للدم المعتدل . والاكثار منه يحد البصر . ( لحم الحجل ( والقبج ( 3 ) ) : يولد الدم الجيد ، سريع الانهضام . ( لحم الإوز ) : حار يابس ، ردئ الغذاء : إذا اعتيد . وليس بكثير الفضول . ( لحم البط ) : حار رطب ، كثير الفضول ، عسر الانهضام ، غير موافق للمعدة .
--> ( 1 ) كذا بالزاد 188 . وفى الاحكام 2 / 95 : والخصي منها . والزيادة عنها . وبالأصل : وخصيتها . وهو تحريف . ( 2 ) بالزاد والاحكام : " محمود . . . سريع " . ( 3 ) زيادة عن الزاد : مرادفة مفسرة . على ما في القاموس 1 / 204 .