ابن قيم الجوزية
294
الطب النبوي
إليه فأكل . ثم صلى ولم يتوضأ . فكان آخر الامرين منه ترك الوضوء مما مست النار " . هكذا جاء الحديث . فاختصره الراوي : لمكان الاستدلال . فأين في هذا ما يصلح لنسخ الامر بالوضوء منه ؟ حتى لو كان لفظا عاما متأخرا مقاوما : لم يصلح للنسخ ، ووجب تقديم الخاص عليه . وهذا في غاية الظهور ! ! . ( لحم الضب ) . تقدم الحديث في حله ( 1 ) . ولحمه حار يابس ، يقوى شهوة الجماع . ( لحم الغزال ) . الغزال : أصلح الصيد ، وأحمده لحما . وهو حار يابس . وقيل : معتدل جدا ، نافع للأبدان المعتدلة الصحيحة . وجيده : الخشف . ( لحم الضبي ) : حار يابس في الأولى ، مجفف للبدن ، صالح للأبدان الرطبة . قال صاحب القانون : " وأفضل لحوم الوحش : لحم الظبي ، مع ميله إلى السوداوية " . ( لحم الأرنب ) . ثبت في الصحيحين ، عن أنس بن مالك ، قال : " أنفجنا أرنبا ، فسعوا في طلبها ، فأخذوها فبعث أبو طلحة بوركها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبله " . لحم الأرنب : معتدل إلى الحرارة واليبوسة . وأطيبها ، وركها . وأحمد ( 2 ) لحمها : ما أكل مشويا . وهو يعقل البطن ، ويدر البول ، ويفتت الحصى . وأكل رؤوسها . ينفع من الرعشة . ( لحم حار الوحش ) . ثبت في الصحيحين - من حديث أبي قتادة رضي الله عنه - : " أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمرة ، وأنه صاد حمار وحش ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأكله : وكانوا محرمين ، ولم يكن أبو قتادة محرما " . وفى سنن ابن ماجة ، عن جابر ، قال : " أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر ( 3 ) الوحش " . ولحمه ( 4 ) : حار يابس ، كثير التغذية ، مولد دما غليظا سوداويا . إلا أن شحمه نافع -
--> ( 1 ) راجع صفحة : 170 و 259 . ( 2 ) بالزاد 187 : وأحمد ما أكل لحمها مشويا . وكل صحيح . وانظر : الاحكام 2 / 93 . ( 3 ) كذا بالأصل والاحكام ، وسنن ابن ماجة 2 / 149 . وبالزاد . وحمير . ( 4 ) بالزاد : لحمه .