ابن قيم الجوزية

276

الطب النبوي

التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات ، فيجذبها من قعر البدن ومن جميع البدن . وحفظ صحته وتسخينه ، والزيادة في الباه ، والتحليل والجلاء ، وفتح أفواه العروق ، وتنقية المعى ( 1 ) ، وإحدار الدود ، ومنع التخم وغيره من العفن ، والأدم النافع ، وموافقة من غلب عليه البلغم ، والمشايخ ، وأهل الأمزجة الباردة ؟ ! . وبالجملة : فلا شئ أنفع منه للبدن وفى العلاج ، وعجن ( 2 ) الأدوية وحفظ قواها ، وتقوية المعدة . إلى أضعاف هذه المنافع . فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص ، أو قريب منها ؟ ! . حرف الكاف 1 - ( كتاب للحمى ) . قال المروزي : بلغ أبا عبد الله أنى حممت ، فكتب لي من الحمى رقعة فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، باسم الله ، وبالله ، ومحمد ( 3 ) رسول الله ، ( قلنا : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، وأرادوا به كيدا ، فجعلناهم الأخسرين ) . اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل : اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك جبروتك ، إله الخلق ( 4 ) . آمين " . قال المروزي : " وقرئ ( 5 ) على أبى عبد الله - وأنا أسمع - : حدثنا أبو المنذر عمرو بن مجمع : حدثنا يونس بن حبان ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، أن أعلق التعويذ ، قال ( ؟ ) : إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله ، فعلقه واستشف به ما استطعت . قلت : أكتب هذه من حمى الربع : باسم الله وبالله ومحمد رسول الله ( إلى آخره ) ؟ قال : ؟ ى نعم " .

--> ( 1 ) واحد الأمعاء كما في المختار ، والنهاية 4 / 101 . ورسم في الأصل والزاد بالألف . ( 2 ) بالزاد : وعجز . ولعله مصحف عما في الأصل . ( 3 ) كذا بالأصل ، وطب الذهبي ( 150 بهامش التسهيل ) ، والاحكام النبوية للحموي 2 / 39 . وبالزاد : محمد . ( 4 ) بالزاد وطب الذهبي : الحق . وفى الاحكام : يامن له الحلق . ( 5 ) بالزاد : وقرأ . . . وأنا أسمع أبو المنذر .